ضائع في الاستطراد: تعقيبات على “سبب دراسة الغرب للشرق الأوسط”

لما أنهيتُ تسجيل الحلقة الأخيرة مع الصديق الوليد العيسى على بودكاست أرباع، كنت أعرف أني جبتُ بعض العيد. كنت آمل أن سحرًا مونتاجيًا ما سيغير أو يخفف من استطراداتي المتزايدة التي سَلَبَتْ من الموضوع وحدته ومعناه. وفيما نجحت الحلقة بشكلها النهائي في إعادة ترتيب العديد من الأفكار المبعثرة أثناء التسجيل، ظل شعور جيبة العيد يلازمني كلما الاستمرار في القراءة ..

أعراض المراهقة الفلسفية: هل تشن الفلسفة حربًا وهمية على الأدب؟

“أزال أنثوني الورقة من آلته الطابعة، وأضافها لبقية الأوراق القابعة أمامه على الطاولة، دبّسهم ببعضهم البعض وأخذ يقرأ ما كتبه. يتناول الفصل السادس من كتابه مبادئ علم الاجتماع الفردَ وتصوراته عن الشخصية. قضى يومه يشخبط بعض تأملاته الأولية بشكلٍ لا منهجي. قرأ منها: “أنا أفكر، إذن أنا موجود. ولكن لِمَ لا تكون أنا أتغوط إذن أنا موجود؟ أو الاستمرار في القراءة ..

عقدة الاثورتي-فگر: هل الردبول، كما يشير أرسطو، نكتار الآلهة؟

بدأتُ صباح اليوم قراءة كتاب الپوپ-فلسفة لعبد السلام بنعبد العالي. يبدو كتابًا قصيرًا (١٥٤ صفحة فقط) وخفيفًا، إذ يتكون من مجموعة مقالاتٍ قصيرةٍ متشعبةٍ في مواضيعها، وإن كانت جميعها جزءًا من ثيمة واحدة. ولذلك فالكتاب مناسبٌ لصبيحة أول أيام عطلة نهاية الأسبوع، العطلة التي كنتُ أنوي كونها فترة نقاهةٍ واسترخاء. لكنني ما إن بدأتُ بمقدمة عبد الفتاح الاستمرار في القراءة ..

١٢ شهرًا و١٢ كتابًا (٢٠١٩)

اعتدتُ نهاية كل عام من الأعوام الأخيرة إعادةَ تخيل شهوره قرائيًا. أُسائِل نفسي: لو طُلب مني اختيار اثني عشرة كتابًا بحيث يختزل كل منها شهرًا ميلاديًا، فأيّ مجموعة سأختار مما قرأت في العام المنصرم؟ أنهيتُ عام ٢٠١٩ قارئًا سبعةً وأربعين كتابًا ينتمون بشكلٍ رئيسي للأدبِ والفلسفةِ وعلم الاجتماع والفلسفة السياسية. وفيما يصعبُ تجنب الأبعاد الهياطية الاستمرار في القراءة ..

الخطاب الروائي الذكوري: “الحي اللاتيني” أنموذجًا

“وصمت سامي لحظة ثم أردف: مهما يكن من أمر، فسأقدمك إلى ليليان. وأنت حاول أن تعجبها، فتظفر بها بعد ذهابي.” [i] هكذا جرت المحادثة بين سامي وبطل “الحي اللاتيني”، رواية سهيل إدريس المنشورة عام ١٩٥٣م. قبل سطور من هذه الدعوة للظفر بليليان، قال سامي للبطل أيضًا: “اسمع! إنني أنتظر هنا فتاة فرنسية جذابة”.[ii]هذه الفتاة الفرنسية الجذابة هي الاستمرار في القراءة ..

من العلوم للآداب: كيف قررت إكمال دراستي في مجال آخر عن بعد؟

“كيف بيفيدك هالتخصص في وظيفتك؟” لو أنشأتُ صفحة خاصة بالأسئلة الشائعة التي وُجّهت لي خلال السنوات الثلاث الأخيرة، فلا شك أن هذا السؤال سيتبوأ أحد المراتب الأولى. لا يأتي السؤال من فراغٍ طبعًا، بل يسبقه عادةً سؤالان آخران -أو ثلاثة بحسب الظروف-، وجميعها تنبع أساسًا من لحظة العلم بأنني أدرس الماجستير عن بعد أثناء كوني الاستمرار في القراءة ..

التكنية بوصفها تهميشًا للذات

كتبتُ بالأمس تغريدةً أدّعي فيها أن مناداة الآخرين بأبي فلان أو أم فلان جزءٌ من تكريس الأدوار الاجتماعية وتغليب الهوية الاجتماعية على الذات. كتبتها بلا أدنى نية للخوض في تفاصيلها في الوقت الحالي، ولعل أسلوبها دليلٌ جليّ على أنها مجرد فكرةٍ عابرة لم تتبلور بالشكل المطلوب بعد. ظننتُ التغريدة واضحة، على الأقل من ناحية الأسس الاستمرار في القراءة ..

القهوة المختصة Starter Kit

مع انتشار أماكن القهوة المختصة وكل ما يتعلق بها من مصطلحاتٍ استعراضية أو ستايلات هيبستراتيّة، يبدو من الصعب اليوم مقاومة الدخول في عالم تحضير كوب القهوة المثالي، خصوصًا إذا كنت قد جربت في مكانٍ ما قهوةً جابت رأسك حرفيًا (آسف فادي). لكن الدخول قد لا يبدو بتلك السهولة. يواجه المقبل على هذا العالم العديد من الاستمرار في القراءة ..

لماذا يميل الشموليون للكابتن رابح بينما يميل الديموقراطيون للكابتن ماجد؟

هيمن مسلسلا الكابتن رابح والكابتن ماجد على غيرهما من المسلسلات الكرتونية المتعلقة بكرة القدم. برغم وجود بعض الأفراد الذين حاولوا جاهدين إثبات علو كعب الكابتن ثابت أو مسلسل شووت –وهم غالبًا نفس الأفراد الذين يميلون اليوم لتشجيع توتنهام بدافع الاختلاف عن السائد-، لم تتزعزع صدارة رابح وماجد في قلوب الأغلبية.  أتذكر منذ الصغر كل محاولات الاستمرار في القراءة ..

مسج الغفران: عن عَصْرَنةِ نصّ المعرّي

مذ أعلنت دار ممدوح عدوان نشرَها صياغةً معاصرةً لرسالة الغفران وتويتر يضج بردود الأفعال المتباينة. هناك من اعتبر الأمر خطوةً محمودةً باتجاه تجسير الفجوةِ بين التراث العربيّ وثقافتنا الحاضرة، إذ سيصبح العملُ متاحًا وفق لغةٍ معاصرةٍ يمكنُ لشريحةٍ أكبر من الناس إدراكُ مضامينها. وعلى الجانب الآخر، هناك من استنكرَ الأمر برمته من بابِ أن إعادة الاستمرار في القراءة ..