مراجعة: النفاق الفلسفيّ بوصفه مدخلًا للأعمال الكلاسيكية

ليس من النادر أن أقرأ كتابًا كنت أؤجله فترة من الزمن فأكتشف إنه أحد الكتب التي أتمنى لو وقعت عليها قبل سنين. يبدو حينها كتابًا منشودًا، كتابًا يجيب على كل الأسئلة التي تدور بمخيلتي. لكن معضلةً معينة تقابل هذه الأمنية: لو قرأته في السابق لما كنت قد أدركته لهذا الحد، ولعلي لم أكن لأقدّره حق الاستمرار في القراءة ..

مراجعة: من جاء أولًا، التاريخ أم السياسة؟

قد لا يكون من الصعب التكهن بمحتوى الكتاب أو أفكاره الرئيسية من خلال عنوانيه الرئيسي والفرعي “من يملك التاريخ؟: إعادة التفكير في الماضي بعالم متغير”. يبدو ظاهرًا أن الكتاب يتناول علاقتنا بالماضي وكيفية إعادة تفسيره وفق معطيات العصر الحديث. هذا التخمين صحيح. لكن الحقيقة إن إغفال العلاقة الجوهرية بين الماضي والحاضر أثناء قراءة مقالات الكتاب الاستمرار في القراءة ..

مراجعة: التقدم الرأسمالي للوراء

يسهل قول أننا نعيش في عالم رأسمالي، عالم صيغت أسسه وقيمه وفق غايات وأهداف يمكن وصفها في الغالب بمصطلحات السوق. وكلما تأملنا في تفاصيل حياتنا اليومية، ندرك أن تغلغل المنظومة الرأسمالية بلغ حدًا يجعل آثارها وغاياتها تبدو كما لو أنها موجودة منذ الأزل، كما لو أنها طبيعية بكل ما تعنيه الكلمة. كم فردًا منا تساءل الاستمرار في القراءة ..

ما العلاقة بين السذاجة وقراءة الكتب نفسها؟

استوقفتني قبل بضعة أشهر رسالة وتسابيّة تحمل اقتباسًا للروائي الياباني هاروكي موراكامي. يقول الاقتباس: “إن اكتفيت بقراءة ما يقرؤه الآخرون، فستفكر حتمًا كما يفكرون”. ولأنني استهجنتُ فحواه، سارعتُ للبحث أولًا عن صحة نسب الاقتباس لأقرر مدى حلطمتي وما إذا كانت ستقتصر على المضمون وحسب أم أنها ستطال موراكامي نفسه (لي آرائي الشخصية حول الفصل بين الاستمرار في القراءة ..

البيان اليومياتي: في سبيل فلسفة أخرى للحياة اليومية

هناك تخمينان محتملان في ذهن كل من يقرأ كلمة “يومياتية” للوهلة الأولى. التخمين الأول هو أنني أستعير لاسم المدونة نطقًا أحسائيًّا (أو سيهاتيًّا) لمفردة يومياتي. هذا التخمين خاطئ. التخمين الثاني هو أن محتوى المدونة متعلق -حرفيًّا- بيومياتي. هذا التخمين خاطئ هو الآخر، ولكنه يحمل بعضًا من الصواب. ستختص المدونة بفلسفة الحياة اليومية بشكل رئيسي، بفلسفة الاستمرار في القراءة ..